الشيخ باقر شريف القرشي
49
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
ثلاثة من كن فيه استكمل الايمان باللّه من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . . . » وقد وعظه الامام بهذه الكلمات القيمة ، وأوصاه بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، إلا أنه ( ع ) لم يذكر فيها ظلامة أهل البيت في فدك ، وغيرها . ولما سمع عمر كلام الإمام ( ع ) أمر بدواة وبياض ، وكتب بعد البسملة : « هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب بفدك » . 2 - إنه لما ولي الخلافة أحضر قريشا ووجوه الناس ، فقال لهم : إن فدكا كانت بيد رسول اللّه ( ص ) ، فكان يضعها حيث أراه اللّه ، ثم وليها أبو بكر كذلك ، ثم عمر كذلك ، ثم اقطعها مروان « 1 » ثم إنها صارت إلى ، ولم تكن من مالي أعود منها علي ، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت عليه في عهد رسول اللّه ( ص ) « 2 » . وليس في هذه الرواية أنه ردها إلى العلويين ، وإنما وضعها حيث كان رسول اللّه ( ص ) يضعها ومن المعلوم أن رسول اللّه أقطعها إلى بضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) وتصرفت ( ع ) بها في حياة رسول اللّه ( ص ) ولكن القوم رغبوا في مصادرتها لمصالح سياسية دعتهم إلى ذلك . 3 - إن عمر بن عبد العزيز لما أعلن رد فدك إلى العلويين نقم عليه بنو أمية فقالوا له : نقمت على الشيخين - يعني أبا بكر وعمر - فعلهما
--> ( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ثم اقطعها عثمان مروان . ( 2 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 164 .